سوريا تشدد إجراءاتها الأمنية على الحدود وتغيّر منهجية تعاملها مع الميليشيات الموالية لإيران
PDK-S
أفاد تقرير نشرته مجلة "المجلة" بأن الحكومة السورية شرعت خلال الأيام الأخيرة في تغيير منهجية تعاملها مع الميليشيات الموالية لإيران على امتداد الحدود مع العراق ولبنان، بالتزامن مع إعادة هيكلة القوات العسكرية والأمنية المكلفة بحماية الحدود، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد يمس أمنها.
وبحسب التقرير الصادر الثلاثاء 4 آب 2026، فإن هذه الخطوات جاءت نتيجة عدة عوامل، في مقدمتها الموقف السعودي والخليجي الجديد تجاه الهجمات التي تنفذها الميليشيات العراقية الموالية لإيران.
ونقلت المجلة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن خلايا تابعة للميليشيات الإيرانية تعمل على التحضير لتنفيذ هجمات داخل الأراضي السورية، مشيرة إلى أن الأجهزة السورية تتابع مئات الأشخاص المشتبه بانتمائهم إلى تلك الميليشيات، الأمر الذي أسهم، وفق التقرير، في إحباط عدد من المخططات التخريبية في دمشق ودير الزور وحمص وجنوب البلاد ومحافظة الحسكة.
وفي السياق ذاته، ذكر التقرير أن "حزب الله" اللبناني عزز من وجوده العسكري على الجانب اللبناني من الشريط الحدودي مع سوريا، بالتزامن مع ما وصفه بتنسيق بين "حزب الله" وميليشيات عراقية موالية لإيران لتنفيذ هجمات داخل الأراضي السورية.
وأضافت "المجلة" أن المعلومات الاستخباراتية السورية تشير إلى تحركات لخلايا مرتبطة بإيران على عدة محاور، من بينها الإعداد لهجمات تستهدف مواقع حكومية ومدنية داخل سوريا، في إطار مخطط يهدف إلى إضعاف الوضع الأمني، في حال قررت دمشق التدخل في لبنان.
ونقل التقرير عن مصدر سوري قوله إن دمشق أبلغت الجانب العراقي بأنها تنظر إلى إيران والميليشيات التابعة لها باعتبارهما تهديداً للاستقرار السوري، مؤكداً أن سوريا لن تتهاون مع أي تهديد يستهدف أمنها القومي أو استقرارها.
ويرى مراقبون أن التحركات العسكرية للميليشيات الموالية لإيران و"حزب الله" في سوريا قد تنعكس على الاستقرار الإقليمي والدولي، لافتين إلى أن هذا الملف اكتسب زخماً عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبر فيها أن الساحة السورية تمثل نقطة انطلاق مناسبة لمحاربة "حزب الله" اللبناني وتقويض نفوذه.