ابراهيم يوسف: ما جرى لأمين عيسى أمين لا يختلف عما كان تنظيم داعش نفسه يقوم به بحق الأبرياء
ما جرى لأمين عيسى أمين يخرج عن قواميس الإنسانية" والحيوانية" وهو لا يختلف عما كان تنظيم داعش نفسه يقوم به بحق الأبرياء
ابراهيم يوسف
منذ أن استلمت، صباح اليوم، عبرالواتس آب، ومن أصدقاء، ومنظمات حقوقية مشاهد ولقطات للشهيد أمين عيسى أمين- المربي والعامل في سلك التعليم، كما علمت، وحتى اللحظة، فإنني كلما حاولت أن أبدي عن موقفي تجاه ما وقعت عليه عيني خطفاً ولثوان، بل ربما أقل، في منشور عبر الفضاء الافتراضي، أجدني متردداً في اختيار العبارات التي أتناول بها الجريمة المنظمة، الموصوفة، لأن هذه الجريمة اللا إنسانية – بحسب الصور- لايمكن أن يرتكبها إلا عقل مابعد وحشي لا لغة يمكن أن تعبرعنها البتة، كما إن لا لغة تفاهم يمكن الاحتكام إليها معه، وفي كل هذا ما يفضح بالتالي المنظومة التي يترجم السجان أو الجلاد همجيتها ولا أقول ثقافتها لأنه من غير الإنصاف الربط بين هذا العقل الإجرامي والثقافة.
أية ثقافة كانت، لاسيما إذا وضعنا بعين الاعتبار أن كلا الطرفين: المجرم والضحية هما" أخوان" افتراضاً، كما يتشدق بذلك بعض هؤلاء الضالين أو المضللين الذين كلما نقدنا سلوكيات بعضهم في منظومة" ب ك ك" عادوا إلى فلسفتهم البائسة في لوك عبارات ببغاوية لإسكاتنا، بل وتجريمنا، بما جعل الكثيرين منا متردداً عن خوض هكذا نقد بحق أولاء الذين لا يمكنني أن أنظر إلى وجودهم في مكاننا إلا احتلالاً، وما وجود المتواطئين معهم – طوعاً-من أهلنا في كوردستان سوريا إلا ارتزاقاً وانتهازية وانتماء إلى هذه الآلة الرهيبة، والأمر سيان لدى كثيرين منهم إن انتموا إلى هذه الفئة الشريرة من بينهم أو سواها. إلى هذا النظام أو سواه، لأن أية وقفة مع أي مجرم إنما هي موقف أحط من موقف المجرم ذاته، وهنا أركز على مسألتين:
إنني مع أي نضال في كوردستان" باكور" كوردستان الشمالية، من أجل حرية وتحرير شعبنا في هذا الجزء وأقدر نضالات أبطاله الحقيقيين
أفرق بين من يتطوع في الانتماء إلى هذه المنظومة لهذا الدافع أو ذاك، وأبسط الدوافع: اللاموقف والانتهازية وانعدام الأخلاق وبين مكره على سكوته في مواجهة هذه الآلة ومن متماه. مسوغ لجرائمها على أية جبهة كانت: سياسية أو ثقافية أو حقوقية
مازلت غيرقادرعلى توصيف ما جرى للضحية أمين عيسى أمين- على ضوء المتوافر من الصور- أية كانت الأسباب- حتى ولو كان حاشاه متهماً بخيانة عظمى، فإن هكذا أسراً وهكذا تعذيباً يخرجان عن قواميس الإنسانية" والحيوانية"، وهو لا يختلف عما كان تنظيم داعش نفسه يقوم به بحق الأبرياء، بغرض ترويعهم، باعتبار أن تنظيم ب ك ك يتأسس على هذا العقل الترويعي بحق جزئنا الكردستاني، ولم يكتب له الانتشار، والتحكم بمصيره والوصول إلى مرحلة التسلط، من دون أي توكيل، من قبل أبناء هذا المكان، إلا اعتمادا على خصيصة ممارسة: الإرهاب ذاته بحق مواطننا، وسأعلن- لأول مرة- أنني لا أتذكر أنني سمعت أن مئات بل آلاف القاصرات والقاصرين والشباب خطفوا من أهلهم وتم تغييبهم، ومن دون إعادة حتى جثثهم إليهم، ومن دون أن يعرفوا مصائرهم قد تم في مرحلة من مراحل حياة إنساننا حتى في" سفربرلك" لان العقل الانكشاري ذاته كان يستهدف الميتمين من الأطفال وليس من يعيشون في أحضان أمهاتهم ويتعرضون للخطف من قبل هذه الآلة الرهيبة، إذ إن عفونة العقل المجرم باتت تفوح، على نحو يومي، وصارت قائمة أسماء المختطفين مجهولي المصير لبعضهم حتى منذ ما قبل ثلاثين سنة أو عشرين سنة تبدأ الظهور، ناهيك عن التصفيات التي تتم من قبل زبانيتهم وتم الاعتراف بأنهم كانوا وراءها وليس الجرائم التي تمت ونسبت إلى مجهولين وهم مهرة في تدبيرها.
أن يتم الإعلان في أسبوع واحد عن مقتل شخصين كرديين تحت التعذيب في سجون ب ك ك ولن أقول" ب. ي. د" لأن لا" ب. ي. د "أصلاً، في وجهه الهلامي التبعي الحالي الذراعي الذرائعي، وما استخدامنا للمصطلح بحد ذاته إلا مشاركة في التزوير، لاعتبارات تتعلق بمنظومة أخلاقياتنا التي خسرنا بسببها كثيرين من أصدقائنا السوريين الذين يمكننا أن نواجههم بحقنا حتى في تقرير المصير، بعيداً عما قدمه تنظيم ب ك ك من ذرائع لتنفير شركائنا منا!
تعازي لأسرة الشهيد. تعازي للصديق العزيز المناضل بشار مصطفى وأسرته وعموم أبناء شعبنا، وبانتظار ساعة الخلاص من أحد أشر أدوات العنف والنهب والفساد والتآمرعلى القضية و على حاضر ومستقبل شعبنا في تاريخنا المعاصر!