بيان بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا
بيان بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا
بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس
الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا
تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني -سوريا في ظروف محلية وإقليمية ودولية دقيقة ومتشابكة، في 14 حزيران 1957 حيث استطاع الحزب في مدة وجيزة تأطير قطّاعات واسعة من كافة فئات وفعاليات شعبنا الكردي، وعبّر بصدق عن تطلعاته القومية والوطنية والنضال من أجل الإقرار بوجوده القومي الأصيل وحقوق القومية المشروعة.
حظي الحزب في بداية تأسيسه بانضمام القِوى الفتية من الشباب والطلبة ومختلف شرائح الشعب الكردي في سوريا، وعمل على تأجيج الشعور القومي بين الجماهير الكردية، وخطا بجدية نحو الارتقاء باللغة والأدب والتراث وتاريخ الثورات والانتفاضات الكردية، وتشكيل الفرق الفنية لإحياء الفلكلور الكردي والاحتفاء بالمناسبات القومية والتاريخية لكوردستان .
تعرّض معظم أعضاء وكوادر الحزب للضغوط والملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية في الجمهورية العربية المتحدة آنذاك (المكتب الثاني) واعتقل معظم أعضاء قيادة الحزب بمن فيهم رئيس الحزب المناضل الدكتور نورالدين زازا بعد أن رفضت قيادة الحزب الانصياع لدعوة حل الأحزاب، لكن الحزب لم يركن للمساومات والمهادنات، واستمر في النضال من أجل فضح السياسات الشوفينية الجائرة والمشاريع العنصرية البغيضة (الحزام العربي والإحصاء الاستثنائي وسياسات التعريب ..الخ) من قبل الحكومات والأنظمة المتعاقبة منذ عهد الوحدة مروراً بالانفصال وصولاً لسلطة حزب البعث الجائرة.
جاءت ثورة أيلول التي فجّرها الشعب الكردي في كوردستان العراق بقيادة البارزاني الخالد (ملا مصطفى البارزاني) عام 1961 لتعطي صداها قوة وزخماً لنشاط الحزب، فاتّسعت رقعته التنظيمية أفقياً خاصة بعد إعلان الحزب الوقوف إلى جانب الثورة الكوردستانية ودعمها بكافّة السبل والوسائل الممكنة، وراح الحزبان ينهلان من معين الخالد البارزاني، ويستمدان الدُّروس النضالية والتجارب العملية من مدرسته النضالية، معاهدين الاستمرار في مسيرته النضالية على نهج الكوردايتي نهج البارزاني الخالد، الذي أرسى دعائم استقلال كوردستان من خلال انتزاع البيان التاريخي من النظام العراقي البائد في 11 آذار 1970 ومروراً بالفيدرالية ووصولاً إلى الاستفتاء التاريخي في 25 أيلول 2017
أيها الحضور الكريم:
نحتفل اليوم في ظروف بالغة التعقيد والتّشابُك على المستوى المحلي والإقليمي والدولي في ظل معاناة شعبنا المعيشية جرّاء غلاء الأسعار وندرة المحرقات وشح المياه والكهرباء ممّا يدل على فشل إدارة (pyd) في تأمين أبسط مستلزمات ومقوّمات الحياة الأساسية إضافة للأعمال المعادية للمجلس الوطني الكردي وتضييق الخناق على قياداته وكوادره، وزجّ العديد منهم في المعتقلات ناهيك عن تهرُّبه من الشراكة القومية والوطنية وتعطيله المتعمّد للمفاوضات الكردية الكردية، واستحقاقاته واستفراده بالقرارات السياسية والعسكرية والاقتصادية، كما أن شعبنا في منطقة عفرين وگـري سپـي وسري كانييه ليس بأحسن حالاً جرّاء ممارسات بعض الفصائل المسلحة والمتحكّمة بمصير الناس وقوته اليومي والمحاولات المستمرة لفرض التغيير الديمغرافي فيها.
أيتها الأخوات والاخوة :
إن حزبنا الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا لم يتوانَ يوماً في رعايته ومساندته لوحدة الموقف والصف الكرديين، وقد تمكن مع أحزاب الحركة الكردية الشقيقة تشكيل العديد من التحالفات وصولاً في مساعيه المتميزة في تأسيس المجلس الوطني الكردي في سوريا بالتزامن مع الثورة السورية، والذي أصبح مكسباً سياسياً وقومياً مهماً لشعبنا وقضيته في المحافل الدولية، كما استطاع وبجدارة إنجاز الوحدة الاندماجية بين عدد من الأحزاب الكردية في تنظيم واحد (الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا) خدمة لقضية شعبنا وتطلُّعاته القومية والوطنية في البلاد، ولم تقتصر مساعي الحزب في تجميع القوى الكردية فحسب بل ذهب لبناء الأطر والتحالفات الوطنية، وانخرط في صفوف المعارضة مع اندلاع الثورة السورية السلمية، وعمل إلى جانب القوى الوطنية التي تنشد الحرية والديمقراطية، ويدعو على الدوام لمواصلة العمل والنضال وصولاً لسوريا اتحادية برلمانية تعدُّدية ذات نظام ديمقراطي، تتمتع في ظلها جميع المكونات القومية والدينية والمذهبية بحقوقها القومية والديمقراطية بما فيه شعبنا الكردي وفقاً للعهود والمواثيق الدولية.
في الختام :
تحية حب وإجلال لكلّ الذين ساهموا في وضع اللبنات الأولى لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا
تحية إلى شهداء شعبنا الكردي والكوردستاني وشهداء الثورة السورية.
تحية إلى القابعين في زنازين النظام وفي محتجزات p.y.d
تحية عطرة إلى روح الخالد الملا مصطفى بارزاني
في 14 / 6 / 2022
اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا