122 عاماً على ميلاد القائد الخالد ملا مصطفى بارزاني
PDK-S
تمر اليوم الجمعة 14 آذار 2025، الذكرى السنوية (122)، على ولادة قائد الحركة التحررية الكوردستانية والأب الروحي للشعب الكوردي ملا مصطفى بارزاني.
ولد مصطفى شيخ محمد بارزاني، في الـ14 من آذار عام 1903، في قرية بارزان بإقليم كوردستان، أعتقل برفقة والدته لمدة 9 أشهر وهو في السنة الثالثة من عمره، خلال حملة للعثمانيين، بعد اعتقال شقيقه الأكبر عبدالسلام.
ينتمي ملا مصطفى البارزاني إلى عائلة دينية، تتبنى الطريقة النقشبندية، شارك في ثورة الشيخ محمود الحفيد عام 1919، وتم تكليفه بقيادة قوة مؤلفة من 300 مقاتل، ثم يتم ايفاده من قبل الشيخ أحمد البارزاني إلى الشيخ سعيد بيران في كوردستان تركيا، بهدف التنسيق مع الثورة التي كان قد أشعلها.
خلال الثورات الكوردية 1931- 1932، وبهدف الدفاع عن محاور (ميركسور – شيروان) قاد قوة كبيرة لمحاربة الإنكليز، وذاع سيطهُ آنذاك كقائد عسكري ذو حنكة وخبرة كبيرتين.
خلال الحرب العالمية الثانية أشعل ملا مصطفى البارزاني انتفاضة مسلحة في منطقة بارزان حتى وصل عدد البيشمركة وقتها إلى 2500 مقاتل الأمر الذي أدى إلى فقدان حكومة بغداد سيطرتها على المنطقة لكن بعد عام ونصف تمكنت الحكومة العراقية من حشد قوة كبيرة لتعيد شن هجوم على منطقة بارزان واندلعت معارك عنيفة خلال شهري آب وأيلول ،حتى مطلع تشرين الأول من عام 1945 ،وأبدت خلالها قوات البيشمركة مقاومة شرسة وأنسحبت لاحقاً إلى منطقة (كاني رش) على الحدود التركية .
في الـ 15 من آب 1945 تم اعلان تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني من إيران، وبعد فترة قصيرة وصل صوت الحزب الى مناطق كوردستان، وتم إيصال وتوزيع العديد من المنشورات على فئات الشعب الكوردي، الأمر الذي أدى بالحكومة العراقية إلى البدء بأعتقال أعضاء الحزب .
وفي الـ 22 من كانون الثاني من عام 1946 وخلال مراسم إعلان جمهورية كوردستان في مهاباد بكوردستان إيران تم تعيين ملا مصطفى البارزاني الذي كان واقفاً على يمين القاضي محمد، قائداً لجيش جمهورية كوردستان و منح رتبة "جنرال".
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وانسحاب روسيا من إيران وانتهاء جمهورية مهاباد اندلعت المعارك بين القوات الإيرانية والقوات التي كان يقودها ملا مصطفى البارزاني . وبعد مقاومة عنيفة، تمكنت القوات الكوردية من الوصول إلى المناطق الحدودية للاتحاد السوفياتي آنذاك والبقاء في هذه البلاد مدة 12 عاماً .
في عام 1968 وقع الانقلاب الثاني للبعثيين وبدأ ملا مصطفى البارزاني والحكومة بالمفاوضات التي نجم عنها أتفاق عام 1970 الذي تضمن بنوده وفقراته مشاركة الكورد في حكم العراق واعتبار اللغة الكوردية لغة رسمية في المؤسسات التعليمية بالإضافة إلى تطبيق الحكم الذاتي في كوردستان وحكم الكورد لمناطقهم، إلا أن الحكومة العراقية تنصلت من تلك الاتفاقية وأتفقت لاحقاً مع إيران على معاداة الكورد ووقعتا أتفاقية الجزائر عام 1975.
وبعد عام 1975 تعرض ملا مصطفى البارزاني للمرض وتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية بهدف العلاج إلا أنه توفي هناك عام 1979. ونقل جثمانه إلى كوردستان إيران ووري الثرى مؤقتاً في منطقة شنو وعقب انتفاضة آذار اُعيد جثمانه إلى منطقة بارزان في مراسيم مهيبة.
وقد تحول مزاره الآن بمنطقة بارزان، إلى مكان يزوره كل عام في ذكرى رحيله الوطنيون الكورد من كل مناطق كوردستان كتقليد سنوي كما يزور الطلاب، الاساتذة، المثقفون، البيشمركة، النساء، وكل شرائح مجتمع كوردستان.