32 عاماً على مجزرة حريق سجن الحسكة المركزي
PDK-S
تصادف اليوم 24 آذار الذكرى الثانية والثلاثون لحريق سجن الحسكة المركزي سنة 1993، والذي تسبب بفقدان أكثر من 60 سجيناً حياتهم غالبيتهم من الكورد، إلى جانب عشرات الجرحى.
أكدت الوقائع والمعطيات أن الحريق الذي وقع بأحد مهاجع السجن المركزي في حي غويران بمدينة الحسكة كان مفتعلاً، حيث كانت الخطة تقضي بتصفية عدد من السجناء، بالتواطؤ بين إدارة السجن وجهات خارجه.
تفاصيل مجزرة حريق سجن الحسكة:
بني سجن الحسكة في الستينات من القرن الماضي أثناء الوحدة السورية المصرية، وهو مخصص لحوالي مئتي سجين، لكن سلطات النظام السوري كانت تزج فيه أضعاف العدد الذي يمكن أن يحتويه.
قبل حادثة الحريق المفجعة، كان السجناء يعيشون في ظل أوضاع صعبة نتيجة الفساد المنتشر بين عناصر الحراسة وإدارة السجن وجمع النظام البعثي في ذلك السجن المعتقلين السياسيين مع المعتقلين من جرائم السلب والنهب والمخدرات لخلق التناقضات داخل مهاجع السجن.
كيف نشب الحريق ومن يقف وراءه؟
أكد أكثر من سجين في سجن الحسكة أن الحريق الذي نشب في حوالي الساعة السادسة مساء بتاريخ الرابع والعشرين من شهر آذار 1993 وتسبب في حرق المهجع الثاني في سجن المركزي بالحسكة، كان سببه تواطؤ إدارة السجن مع مجرمي المخدرات في السجن بافتعال الحريق.
ويروي شهود الحدث أن إدارة السجن وزعت مادة الكاز على السجناء الذي كان مفقوداً من قبل وأخبروا السجناء بأن الكاز سينقطع لذلك خزن السجناء كمية كبيرة من مادة الكاز التي تسببت في سرعة اشتعال المهجع، وبعد قيام تلك المجموعة التي كانت على علاقة مع إدارة السجن بافتعال الحريق، نشب الحريق في المهجع ورغم تعالي أصوات السجناء إلا أن ادارة السجن لم تفتح الأبواب.
بدأت النيران تتوسع و تخرج عن السيطرة وخاصة مع تواجد كميات كبيرة من مادة الكاز داخل المهجع وفي هذه الأثناء قام قهرمان علي وهو أحد السجناء في المهجع الثالث بفتح باب المهجع بالمفتاح الذي أخذه من السجان بالقوة بعد أن حاول الهرب من المكان وبدأ السجناء بالخروج من المهجع ولكن نتيجة طول المهجع الذي يصل الى حوالي 30 مترا واتساع رقعة النيران حالت دون خروج كل السجناء من المهجع وأدى الحريق إلى استشهاد حوالي 61 سجينا وإصابة الآخرين بالجروح وحالات الاختناق نتيجة الدخان المتصاعد من الحريق، وبحسب أقوال شهود عيان أن جميع السجناء في المهجع فقدوا حياتهم اختناقاً بعد أن نالت منهم النيران.
على إثر الحادث الأليم الذي خلف ورائه أكثر من 61 شهيدا وما يقارب المئة جريح قامت سلطات النظام السوري بتنفيذ حكم الإعدام بحق أربعة أشخاص بتهمة تسببهم بافتعال الحريق داخل المهجع الثاني في السجن ولتخفي بهذه الطريقة ملابسات القضية و دورها فيه.
بالرغم من مرور ( 32 ) عاما على مجزرة حريق سجن الحسكة المركزي إلا أن الغموض مازال يكتنف تفاصيل الحادثة في حين أن جميع اتهامات من السجناء الناجين وقيادات كوردية تتجه نحو النظام السوري وذلك بتواطؤه مع الجناة وافتعاله عمدا متعمدا.
تسترت السلطات السورية وقتها على حقائق وملابسات الحادثة، وألقت مسؤوليتها على عدد من المعتقلين الكورد، ووصفتهم بـ"مدمني المخدرات ومتسببين بالحريق"، وبعد شهرين من الجريمة أُعدم الشبان الخمسة وهم:
*علي محمود قاسم مواليد الحسكة 1966
*فريد محمود الجبري مواليد الحسكة 1972
*قهرمان جمهور محمد مواليد قامشلو 1961
*محمد أمين محمد مواليد ديرك 1968
*محمد فرحان سكفان مواليد قامشلو 1965