8 سنوات على رحيل الشاعر الكوردي الكبير فرهاد إجمو
PDK-S
تمر اليوم الأحد 8 حزيران 2025، الذكرى السنوية الثامنة لرحيل الشاعر الكوردي القدير فرهاد عجمو، الذي يُعَد كأحد أهم الشعراء الكورد المعاصرين الذين خدموا الشعر والأدب الكوردي على مدى أكثر من ثلاثة عقود من العمل والإبداع.
رحل الشاعر والمهندس الكوردي فرهاد عجمو (Ferhadê Içmo )، في 8 من شهر حزيران عام 2017، عن عمر ناهز 57 عاماً، بعد صراعٍ مع مرض عضال، في مدينة قامشلو بكوردستان سوريا، ووري جثمانه الثرى في مقبرة (حي الهلالية) غربي قامشلو.
ولد فرهاد عجمو في مدينة قامشلو، وبدأ مسيرته في مجال الشعر في سبعينات القرن المنصرم، أصدر خلالها سبعة دواوين شعرية، وهي:
(المصائف - بعد ماذا - أحبك - المهد1 - شعر للأطفال - المهد2 - شعر للأطفال - الصرخة الأولى - الأوراق البيضاء).
وكتب الراحل قصائده باللغتين الكوردية والعربية، وكتب لقامشلو وللحب والجمال والمرأة والأطفال والطفولة والسياسة والأخلاق والدين.
وغنى قصائده كبار الفنانين الكورد من أمثال الفنان الكوردستاني الراحل محمد شيخو، وكلاً من الفنانين شيدا ورونيجان وبهاء شيخو وصفقان أوركييش وغيرهم .
انخرط في المظاهرات الشعبية في مدينة قامشلو منذ بدايات الثورة السورية، وأدرج اسمه في قوائم المطلوبين والملاحقين من قبل أجهزة الأمن التابعة للنظام السوري، ما منع سفره للمعالجة في دمشق، في ظل الحصار المفروض على مدينة قامشلو آنذاك، بحسب ما أكدته مصادر محلية مطلعة.
ويعتبر فرهاد عجمو من الشعراء الكورد المعروفين على صعيد روزآفا وكوردستان ويعد أحد أهم شعراء فترة الثمانينات الذين يكتبون بلغتهم الأم، ولقب بملك الرومانسية كون قصائده مليئة بالصور الشعرية الجميلة المفعمة بالحب والشوق والحنان والتعبير الملتزم وغنية بحب الوطن كما يعتبر احد ابرز الاصوات الشعرية الكوردية واعمقها دلالة وهو أحد رواد أدب الطفل كوردیاً،.
فرهاد عجمو من مواليد مدينة القامشلي عام 1960، وحاصل على بكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة حلب عام 1984 ، ظهرت عليه بوادر الفن والابداع في مرحلة الشباب وتعلم العزف على العديد من الآلات الموسيقية كالجمبش والطنبور والكيتار ومن ثم بدأ بكتابة الشعر ونشر له أول قصيدة عام 1987 ، وغنى من كلماته قرابة 40 قصيدة شعرية من قبل العديد من الفنانين الكورد المعروفين أمثال: الفنان محمد شيخو، بهاء شيخو، بروسك شيخو، عادل حزني، خليل غمكين، شيدا، صفقان، سعد فرسو، صلاح اوسي، وآخرين.
كما نشرت قصائده ومقالاته الادبية في الكثير من الصحف والمجلات الكوردية كانت قصائده تمجد المقاومة الكوردية وتحكي عن عشق الوطن وحب الحرية وعن استذكار حريق سينما عامودا وقصائد عن مدينة الحب قامشلو، وعن الحب واللوعة والاشتياق والعشق.
وقد نال الشاعر فرهاد عجمو العديد من الجوائز خلال حياته وأبرزها جائزة مهرجان الشعر الكوردي (جائزة جكرخوين للإبداع في دورتھا )2013، وجائزة الأديب الكردي عبد الرحمن آلوجي في دورتها الأولى هذا العام كما تلقى جائزة الابداع السنوي من اتحاد كتاب كوردستان سوريا بمناسبة يوم اللغة الكوردية والكثير من الجوائز والتكريم التي لا حصر لذكرها، وذلك تقديراً له على عطائه الإبداعي في خدمة أدب وثقافة ولغة شعبه.
اصيب بمرض خطير قبل قرابة عام اضطر الى اجراء عملية جراحية عاجلة في المخ في أحدى مشافي هه ولير عاصمة أقليم كوردستان العراق ومن ثم عاد الى مدينته التي لم يكن يقدر على الاستغناء عنها المدينة التي احبها وعشقها حتى النخاع حيث كتب في أحدى قصائده ” أن لم تروني في شوراع قامشلو .... حينها تستطيعون زيارة قبري !!