22 عاماً على انتفاضة 12 آذار في كوردستان سوريا
PDK-S
تمر اليوم الذكرى السنوية الثانية والعشرون على انتفاضة 12 آذار الكوردية، والتي انطلقت شرارتها من مدينة قامشلو نتيجة فتنة افتعلها نظام الأسد لخلق صراع قومي بين العرب والكورد أثناء مباراة بين فريقي الجهاد والفتوة.
واستخدمت القوى الأمنية يومها الرصاص الحي ضد الأهالي العزّل من جمهور ملعب قامشلو، مما أوقع العديد من الشهداء وخلق جواً من التوتر والسخط.
في اليوم الثاني، وأثناء تشييع الشهداء، توافدت الجماهير إلى مدينة قامشلو بحشد جماهيري، وحاولت السلطات منع مسيرة المشيعين بإطلاق الرصاص الحي ضدهم، مما أوقع كوكبة أخرى من الشهداء.
وهبّت مدينة قامشلو عن بكرة أبيها، واستجاب الشعب الكوردي في كل المدن والبلدات الأخرى من ديريك إلى عفرين، والأحياء الكوردية في العاصمة دمشق، لتتحول إلى انتفاضة كوردية عارمة في وجه القمع الذي مارسه النظام السوري.
جاءت الانتفاضة كردة فعل طبيعية صادقة من الشعب الكوردي الرافض لمجمل المشاريع العنصرية والسياسات الاستثنائية المطبقة بحقه، وتعبيراً عن رفض الشعب الكوردي في سوريا لمجمل المشاريع والسياسات الاستثنائية الجائرة التي اتبعتها الأنظمة والحكومات المتعاقبة على الحكم في سوريا بحق الكورد.
لقد وحدت الانتفاضة الشعب الكوردي في كوردستان سوريا، وأعادت ثقته بنفسه، وأخرجت القضية الكوردية في سوريا إلى الساحة الدولية كقضية شعب يعيش على أرضه ومحروم من أبسط حقوقه القومية.
وهزّت الانتفاضة أركان الاستبداد، وكسرت حاجز الخوف في الشارع السوري، وأضافت زخماً إلى نضال الشعب الكوردي وحركته السياسية كوردستانياً وإقليمياً ودولياً.
وتخليداً لذكرى الانتفاضة وشهدائها، أقرت الحركة السياسية الكوردية باتخاذ يوم 12 آذار من كل عام يوماً للشهيد الكوردي في كوردستان سوريا.