الاتحاد النسائي الكوردي في سوريا يصدر بياناً بمناسبة يوم الأم العالمي

الاتحاد النسائي الكوردي في سوريا يصدر بياناً بمناسبة يوم الأم العالمي

PDK-S
أصدر الاتحاد النسائي الكوردي في سوريا – رودوز- بياناً اليوم 10-5-2026 بمناسبة يوم الأم العالمي، قال فيه إن هذه المناسبة لا تمثل فقط محطة للاحتفاء بدور الأم، بل هي أيضًا فرصة للتوقف أمام محطات تاريخية من الظلم والإقصاء الذي تعرض له الشعب الكوردي في سوريا خلال عقود، نتيجة سياسات ممنهجة انتهجها نظام الأسد الديكتاتوري.

ورأى البيان أن المرأة الكوردية في سوريا كانت شريكة أساسية في مسيرة النضال من أجل الحرية، وساهمت في بناء المجتمع، وتعزيز قيم الصمود، وتربية أجيال حملت همّ العدالة والكرامة. كما لعبت دورًا محوريًا في مواجهة الاستبداد، وتحملت تبعات سياسات القمع والتمييز، دون أن تتراجع عن دورها الإنساني والاجتماعي والسياسي.
فيما يلي نص البيان :

بمناسبة يوم الأم العالمي، نتقدم بأسمى آيات التقدير والاحترام إلى جميع الأمهات، وإلى المرأة الكوردية بشكل خاص، التي شكّلت عبر التاريخ نموذجًا للصبر والعطاء والنضال، وقدّمت تضحيات كبيرة في سبيل حماية الأسرة، وصون الكرامة، والمساهمة الفاعلة في بناء المجتمع والدفاع عن قيم الحرية والعدالة.

إن هذه المناسبة لا تمثل فقط محطة للاحتفاء بدور الأم، بل هي أيضًا فرصة للتوقف أمام محطات تاريخية من الظلم والإقصاء الذي تعرض له الشعب الكوردي في سوريا خلال عقود، نتيجة سياسات ممنهجة انتهجها نظام الأسد الديكتاتوري، والتي لم تقتصر على التهميش السياسي والاجتماعي، بل امتدت إلى محاولات طمس الهوية الثقافية والتاريخية، ومن ذلك تغيير واستبدال تواريخ مناسبات قومية ورمزية، في محاولة لفرض رواية واحدة على حساب الحقيقة التاريخية.

ويُعد العيد الذي يصادف في 21 آذار، مثالًا واضحًا على رمزية التاريخ والهوية، حيث يحمل هذا اليوم دلالات ثقافية وقومية راسخة لدى الشعب الكوردي، تؤكدها الذاكرة الجمعية والامتداد التاريخي، رغم محاولات التهميش أو إعادة التفسير خارج سياقه الحقيقي.

لقد كانت المرأة الكوردية في سوريا شريكة أساسية في مسيرة النضال من أجل الحرية، وساهمت في بناء المجتمع، وتعزيز قيم الصمود، وتربية أجيال حملت همّ العدالة والكرامة. كما لعبت دورًا محوريًا في مواجهة الاستبداد، وتحملت تبعات سياسات القمع والتمييز، دون أن تتراجع عن دورها الإنساني والاجتماعي والسياسي.

وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والاجتماعية، فإننا في الاتحاد النسائي الكوردي في سوريا – رودوز نطالب الحكومة السورية بما يلي:

- الاعتراف الرسمي بالمناسبات والأعياد القومية الكوردية في تواريخها التاريخية الأصيلة.
- مراجعة السياسات والقرارات السابقة التي أدت إلى تغييب أو تشويه الرموز والمناسبات الثقافية للشعب الكوردي.
- ضمان الحقوق الثقافية والقومية للشعب الكوردي، ضمن إطار سوريا ديمقراطية تعددية قائمة على المواطنة المتساوية.
- دعم وتعزيز دور المرأة الكوردية في الحياة السياسية والاجتماعية، باعتبارها شريكًا فاعلًا في بناء مستقبل البلاد.
- فتح مسار وطني جاد نحو العدالة التاريخية والاعتراف بحقوق المكونات السورية كافة دون استثناء أو تمييز.

إن احترام التاريخ ليس خيارًا سياسيًا، بل هو أساس لأي مصالحة وطنية حقيقية. فالمجتمعات لا تُبنى بطمس الذاكرة، بل بالاعتراف بها، وصونها، واحترام تنوعها.

المجد للأمهات في يومهن،
والتحية للمرأة الكوردية في نضالها المستمر،
والعدالة لكل الشعوب التي تصون ذاكرتها وتاريخها.

الاتحاد النسائي الكوردي في سوريا – رودوز
10 أيار 2026