52 سنة على استشهاد البطلة الكوردستانية ليلى قاسم

52 سنة على استشهاد البطلة الكوردستانية ليلى قاسم

PDK-S
يستذكر الكوردستانيون، اليوم، 12-5-2026 الذكرى الثانية والخمسين لاستشهاد المناضلة الكوردية ليلى قاسم "عروس كوردستان"، التي أعدمها نظام البعث العراقي عام 1974 عقب محاكمة صورية، لتتحول إلى واحدة من أبرز رموز النضال القومي الكوردي وأيقونة خالدة في ذاكرة شعب كوردستان.

وأُعدمت ليلى قاسم بعد أقل من أسبوعين على اعتقالها مع أربعة من رفاقها، بينهم خطيبها الشهيد جواد هماوندي، إلى جانب ثلاثة من طلبة جامعة بغداد، وذلك في إطار حملة قمع شنّها النظام البعثي ضد النشاطات السياسية الكوردية آنذاك.

وتُعرف ليلى قاسم لدى الكثير من الكوردستانيين بلقب "عروس كوردستان”، لما جسدته من شجاعة وإصرار في مواجهة السلطة الحاكمة، حيث ما زالت سيرتها تُستحضر سنوياً باعتبارها رمزاً للتضحية في سبيل حرية الشعب الكوردي وحقوقه القومية.

ولدت الشهيدة ليلى قاسم في مدينة خانقين في 27 يناير/ كانون الثاني 1952، ودخلت معترك النضال القومي عبر تنظيمات الحزب الديمقراطي الكوردستاني في عام 1973 وهي طالبة جامعية في كلية الآداب بجامعة بغداد، نشاطاتها الدؤوبة وشجاعتها الفائقة في تنفيذ المهمات الحزبية الموكلة إليها جعل منها شخصية متميزة في الخلية الحزبية التي انضمت إليها، لذلك كان يتم رصد جميع تحركاتها ورفاقها من قبل عناصر النظام آنذاك، لتحجيم دورهم أمام الطلبة الكورد والذي كان يتطور ويتوسع يوماً بعد آخر، لكن هذا لم يشكل عائقاً أمام الخلية الحزبية ولاسيما ليلى قاسم في عملها الحزبي في الجامعة، لذلك قرر جهاز الأمن التابع للسلطة الحاكمة اعتقال أعضاء الخلية والتخلص منهم.

قامت سلطات النظام البعثي البائد باعتقال 4 من رفاقها في الخلية (ناريمان فؤاد مستي، حسن حمه رشيد، آزاد سليمان ميران، جواد هماوندي) وهماوندي كان خطيبها والذي أعدم فيما بعد معها، ومن ثم جاء دورها، حيث طوقت قوات الأمن والمفارز المسلحة الحزبية دارها في بغداد ليلة الـ 24 من شهر ابريل / نيسان وقامت باعتقالها من دون أي مسوغ قانوني سوى أنها معارضة لنهج وفكر الحزب الحاكم واقتادوها إلى أحد المراكز الأمنية للنظام.

وفي الـ 12 من مايو / أيار 1974 تم إعدام المناضلة الشهيدة ليلى قاسم ورفاقها بعد ما يقرب من شهر من التعذيب الجسدي والنفسي في زنزانات البعث، والتحقوا بركب شهداء حركة التحرر الكوردستانية.

وكانت المقتنيات الشخصية للشهيدة ليلى قاسم، والتي يقدر عمرها بأكثر من 50 عاماً، وصلت إلى متحف ‹شهداء درب الوطن› في بارزان في عام 2023.