باراك: جذب الاستثمارات إلى سوريا يواجه تحديات اقتصادية وأمنية وسياسية معقدة
PDK-S
أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن استقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد يواجه تحديات اقتصادية وأمنية وسياسية معقدة، مشيراً إلى أن إعادة بناء الاقتصاد السوري وتحقيق الاستقرار يتطلبان وقتاً طويلاً، في ظل ضعف المؤسسات المصرفية واستمرار بعض القيود الاقتصادية.
وقال باراك، في مقابلة مع شبكة «CNN» الأميركية، الخميس 29 تشرين الأول 2026، إن سوريا تواجه صعوبات تتعلق بتداعيات العقوبات وتراجع الإنتاج الاقتصادي، فضلاً عن غياب الضمانات الأمنية الكافية لجذب الشركات الأجنبية.
وأوضح أن الاستثمارات المطلوبة في قطاعي النفط والطاقة تُقدّر بمليارات الدولارات، وقد يستغرق تحقيق عوائد منها ما بين 10 و15 عاماً، الأمر الذي يجعل إقناع الشركات الدولية بدخول السوق السورية مهمة صعبة.
*تحركات لاستقطاب شركات الطاقة الدولية
أشار باراك إلى أنه استخدم علاقاته المهنية الممتدة لنحو أربعة عقود في قطاع الأعمال للتواصل مع شركات طاقة دولية، بينها «إكسون موبيل» و«شيفرون» و«كونوكو فيليبس» و«توتال»، بهدف تشجيعها على الاستثمار في سوريا والمساهمة في إعادة تنشيط اقتصادها.
وأضاف أن واشنطن تعمل على تخفيف القيود المتعلقة بالصادرات والتكنولوجيا، لافتاً إلى أن استمرار بعض الضوابط يعرقل إدخال أنظمة مصرفية حديثة إلى البلاد.
*باراك ينفي تحقيق مكاسب مالية شخصية
وفي رده على تساؤلات بشأن تضارب المصالح، نفى باراك أن تكون التحركات الأميركية في سوريا تهدف إلى تحقيق مكاسب مالية شخصية، وذلك عقب تقرير لوكالة «رويترز» نشر في 9 تشرين الأول، تحدث عن تشجيعه مشاركة شركة «TI Capital» في مشروع إعادة تأهيل خط أنابيب كركوك–بانياس، مشيراً إلى أن الشركة يديرها شريكه التجاري زياد غندور.
وذكرت الوكالة أنها لم تجد أدلة على تحقيق باراك أرباحاً مباشرة من المشروع، لكنها نقلت عن خبراء في أخلاقيات العمل الحكومي مخاوف بشأن علاقاته التجارية.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن باراك لا يمتلك حصة أو مصلحة مالية في مشروع خط الأنابيب، وأنه ملتزم بقواعد السلوك الحكومي.
*دعم خليجي وتحديات سياسية وأمنية
وأشاد باراك بدور قطر في تشجيع الاستثمارات بسوريا، مشيراً إلى مشاركة السعودية والإمارات في جهود دعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
كما قارن البيئة الاستثمارية السورية بالعراق، موضحاً أن امتلاك الأخير إيرادات نفطية وغازية يوفر فرصاً أكبر للمستثمرين، بينما تحتاج سوريا إلى إعادة بناء قطاعاتها الاقتصادية ومؤسساتها.
وتطرق إلى تحديات دمج المقاتلين الأجانب، والمكونات السورية بما فيها الكورد والدروز والعلويون، كما أشاد بتجنب القيادة السورية الرد العسكري على التوغلات الإسرائيلية، معتبراً أن ضبط التصعيد يتيح استمرار الجهود الدبلوماسية.
واختتم باراك بالتأكيد أن التغيير الاقتصادي والاستقرار في سوريا لن يتحققا بصورة فورية، في ظل تعقيدات المرحلة ومتطلبات إعادة الإعمار.
موقع (ولات تيفي)