أحمد الجربا: للكورد رموز تاريخية وقومية مشهودة
PDK-S
ندّد رئيس تيار الغد السوري، أحمد عوينان الجربا، بما وصفه بـ"تجاوزات غوغائية" تمسّ العيش المشترك وتهدد الاستقرار الاجتماعي، وذلك على خلفية حادثة رفع "صندوق البويا" خلال إحدى الفعاليات، وما تلاها من تصفيق وهتافات.
وقال الجربا، في بيان "إلى متى سيبقى هؤلاء الغوغاء والرعاع منفلتين في كل استحقاق يهتكون الأعراض ويضربون العيش المشترك؟. ألا ساء ما تدعون أيها الغوغاء".
أوضح الجربا أن الشخص الذي رفع الصندوق وسط التشجيع "جاهل" يفتقر إلى معرفة التاريخ، قائلاً: "هذا الجاهل الذي رفع صندوق البويا مبتهجاً وسط التصفيق والهتافات لم يقرأ هو ومن معه التاريخ جيداً".
أكد الجربا أن صندوق البويا لا يمثل الشعب الكوردي، لافتاً إلى أن للكورد رموزاً تاريخية وقومية مشهودة، من أبرزها: الناصر صلاح الدين فخر الأمة، وملهمهم الملا مصطفى البارزاني ونجله الزعيم مسعود البارزاني، ورموزهم بدرخان بك والشيخ سعيد بيران وقاضي محمد والشيخ عبدالسلام البارزاني وعقدائهم نايف مصطفى باشا الميراني زعيم البادية الكردية وإبراهيم باشا الملي (هزار مل).
وأشار إلى أن هذه الشخصيات تمثّل ركائز تاريخية وقومية لا يجوز المساس بها أو الانتقاص من مكانتها.
لفت الجربا إلى أن العديد من الشخصيات المؤثرة في التاريخ الإسلامي والعربي تعود لأصول كوردية، ومنها: "العلامة ابن سيرين كبير المفسرين هو كردي النسب؟ وهل تعلم أن شيخنا الجليل إبراهيم حقي العلواني (قدس الله سرّه) والشيخ الجليل أحمد الخزنوي هاجروا إلى الجزيرة السورية قادمين من ديارهم في تركيا في عشرينيات القرن الماضي وكانوا دعاة خير و سلام ونشروا شرع الله وتعاليم السنة النبوية وهم ينتمون لهذا المكون العزيز".
كما أشار إلى أن أمير شعراء العرب أحمد شوقي يعود أيضاً لأصول كوردية، وهو الذي خلّد دمشق بثلاث قصائد من أمهات الأدب العربي، أبرزها قصيدته الشهيرة عند قصف الفرنسيين للعاصمة: "سلاماً من صبا بردى أرقّ…".
تساءل الجربا مستنكراً: "هل سنراك في مظاهرات قادمة تتحفنا أنت وزملاؤك بإبداعات جديدة، أم ستتقون الله في قيادتكم السياسية وفينا وفي أنفسكم؟ لا تجعلونا نشعر بالعار من تصرفات غير مسؤولة".
في ختام بيانه، وصف الجربا ما جرى بأنه "عمل مشين ومدان"، داعياً إلى التحلي بأخلاق القرآن الكريم، ومشيراً إلى الآية: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً}.